|
لم تلق لازمة التوتر قبل الطمث الإهتمام المناسب في الأوساط
الطبية منذ وصفها (Frank) لأول مره عام 1931 وحتي الآن، هذا رغم
انتشارها بين النساء في المراحل لاعمرية المختلفه. ولقد أثارت هذه
الظاهرة تساؤلات عديدة في الأوساط الطبية، ومع ذلك لم يصل الباحثون
حتي وقتنا هذا إلي وضع تعريف نهائي ومحدد لهذه الظاهرة. ويرجع
السبب في ذلك إلي اختلاف الأعراض من امرأة لأخري و كذلك اختلافها
ما بين دورة طمثية و أخري في نفس المرأة.
وقد أتفق أخيراً علي وضع تعريف لهذه الظاهرة وهو أنها آلام نفسيه و
جسدية ليس لها سبب عضوي في الجسم وتتكرر خلال وقت محدد في كل قرؤ
وتختفي هذه الأعراض خلال الفترة الزمنية الباقية من الدورة بداية
من أول يوم لنزول الطمث.
ولما لم يكن هناك سبب محدد لهذه الللازمه، فقد وضعت نظريات عدة
لتفسيرها ومنها أسباب بيولوجيه وأخري نفسيه وإجتماعيه مثل زيادة
الإستروجين أو نقص البروجسيترون في الدم وزيادة هرمون البرولاكتين
وإضطرابات الغدة الدرقية واختزان المياه في الجسم ونقص الفيتامينات
والبروستاجلاندين ونقص السكر والماغنسيوم في الدم، هذا بالإضافه
إلي فرط الحساسية ضد الهرمونات الطبيعية واختلال إفراز المورفينات
الداخلية (الطبيعية).
أما عن تشخيص هذه الظاهرة فهو صعب ويعتمد أساساً علي تاريخ المرض
والتقارير الذاتيه. أما عن الأعراض فهي كثيرة جداً وهي أكثر من
مائة و خمسين عرضاً وقد قسمت إلي أعراض جسدية وأخري نفسيه وتضم
الأعراض النفسيه الأكثر شيوعاً، القلق والتوتر والإكتئاب النفسي
الذي قد يؤدي إلي محاولة الإنتحار أو ارتكاب الجرائم.
أما الأعراض الجسدية فإنها تضم جميع أجهزة الجسم تقريباً، منها ما
هو نابع من الجهاز الهضمي مثل الإنتفاخ والشعور بإمتلاء والإمساك،
و العطش الشديد مع تغير الشهيه و الرغبة في أكلات معينه، أو الجهاز
الدوري مثل الخفقات وآلام الصدر، واختلال الوزن مع القابليه
للزيادة و اختزان سوائل الجسم، أو الجهاز العصبي مثل الصفير
والتنميل والصداع وآلام الظهر، ولعل الثديان هما أكثر الأعضاء
جذباً للإنتباه إذ تشعر المرأه بإنتفاخها مع التألم لدي لمسهما حتي
لو كان ذلك بواسطة ملابسها. ونظراً لتعدد الأعراض وتشابهها مع كثير
من أعراض الأجهزة الجسمية المختلفه فيكاد التشخيص التفريقي أن يضم
عامة أجهزة الجسم ولذلك يلجأ إلي البيان اليومي للأعراض علي الأقل
تلك الأيام التي تسبق الدوره علي مدي شهرين متتاليين علي الأقل.
ثم يأتي بعد ذلك دورة تقييم هذه التسجيلات وتقسيمها حسب شدة
الأعراض والأبحاث المعملية كتعيين نسبة الهرمونات أو عد الدم
لإستبعاد التشخيصات المشابهه وإرسال تشخيص هذه اللازمة.
يحتوي العلاج علي التعليم والحوار والتمرينات الرياضية والعلاج
بالأوية والعلاج النفسي والتدخل الجراحي، أما عن الأدوية التي
تسخدم في علاج هذه الظاهرة فهي مختلفه منها العلاج بالهرمونات مثل
البروجسيتيرون والدنازول و مدرات البول (اسبيرونولاكتون)
والفيتامينات خاصة ب 6 والماغنسيوم.
وينصح في الوقت الحالي إستخدام أكثر من علاج لهذه اللازمه وليس
علاجاً واحداً فقط إذ أن هذه اللازمة الظاهرة تنتج من أكثر من سبب.
أما عن العلاج الجراحي فيتمثل في استئصال المبيضين مع الرحم أو
بدونه و يقتصر ذلك علي الحالات التي لم تستجب للعلاج السابق أو كان
هناك سبب أخر للتدخل الجراحي أو أن يكون عمر السيدة فوق سن
الإنجاب. |