|
من المشاكل اليومية التي تواجه أطباء النساء والولادة هي قرحة
عنق الرحم وهي أيضاً من المشاكل التي تؤرق الكثير من السيدات وذلك
لكثرة المعلومات الخاطئة المتداولة عنها وقلة الخبرة في شكل عنق
الرحم الطبيعي لدى البعض مما قد يؤدي إلى التشخيص الخاطئ كوجود
قرحة عنق الرحم والاستعجال باجراء الكي للقرحة.
إن عنق الرحم يختلف كونه وشكله وحجمه متأثراً بتغيرات جميعها
طبيعية لدى أي امرأة. فمثلاً بعد الولادة ولمدة شهرين قد يظهر عنق
الرحم مائلاً إلى الحمرة مع وجود ما يسمى بالقرحة الكاذبة وذلك
لاتساع فتحته ولظهور خلايا قناة عنق الرحم إلى الخارج نتيجة
الولادة وهذا طبيعي كما أن عنق الرحم يتغير في الحجم ويتضخم
أحياناً نتيجة الولادات المتكررة وهذا طبيعي أيضاً.
أما بالنسبة لقرحة عنق الرحم فقد تظهر على الجزء العلوي أو السفلي
لعنق الرحم قد يصاحبه بعض النزيف أثناء الفحص ومن الأعراض التي قد
تعاني منها المرأة الناتجة عن القرحة هي الآم في اسفل الظهر وكعب
القدم أو الافرازات المهبلية المخاطية بكثرة وأحياناً حصول بعض
النزيف بعد الجماع.
قرحة عنق الرحم ليس لها علاقة مطلقا بتأخر الحمل وعملية كى عنق
الرحم لايتم اللجوء اليها الا اذا كنت تشتكين من افرازات مخاطية
كثيفة
من مسببات قرحة عنق الرحم الالتهابات المهبلية المتكررة أو أحياناً
قد تكون لها بعض المسببات مثل استخدام حبوب منع الحمل وفي النادر
قد تكون ناتجة عن بعض التغيرات غير الحميدة في عنق الرحم. لذلك
فإنه من المهم جداً عند تشخيص أي شكل غير طبيعي لعنق الرحم أخذ
مسحة للخلايا (مسحة عنق الرحم
- Pab smear) للتأكد من سلامة هذه الخلايا. وفي حالة كون
النتيجة سليمة فلا داعي للاستعجال أو القلق لأن القرحة تنتهي بشكل
طبيعي أحياناً إذا تم ايقاف حبوب منع الحمل مثلاً لمدة شهر أو عند
علاج الالتهابات المهبلية المسببة لها كما أنه من المهم عدم
الاستعجال باجراء عملية كي عنق الرحم إذا كانت نتيجة المسحة سليمة.
إذا كانت نتيجة مسحة عنق الرحم للخلايا غير سليمة فيجب استشارة
استشاري الأورام النسائية لعلاجها حسب نوع الخلايا الموجودة فمثلاً
هناك بعض التغيرات الطفيفة أحياناً التي قد تتطلب الكي. |