| أختنا العزيزة: وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته
يبدو لي أنك متزوجة حديثاً ولم ترزقي بعد بالأطفال،
رزقك الله الذرية الصالحة التي تقر بها عينك.. اللهم آمين.
وعن سؤالك عزيزتي أقول: إن مريضة وهن العضلات يمكنها
أن تحمل حملاً طبيعياً جداً مع ملاحظة المتابعة المكثفة مع
طبيب النساء، ولكن يجب ملاحظة ارتفاع نسبة الولادة
القيصرية في مثل هذه الحالات فلا قلق من الحمل والولادة في
حد ذاتها ولكن القلق يأتي في الآتي:
هل يورث وهن العضلات إلى الأبناء؟
حيث إن مريض وهن العضلات قد يحتمل أن يكون حاملاً
إما لجين متنح (Myathinia Gravis) أو آخر سائد (Duchenne
Myopathy) لذا فإن احتمالية انتقال المرض للأبناء في الأول
أقل منه في الثاني، كما أن احتمالية إنجاب أطفال أصحاء من
هذا المرض واردة أيضاً.
ومن أحدث ما توصل إليه العلم في مجال أطفال الأنابيب
والحقن المجهري هو التأكد من أن الجنين الناتج ليس به
أمراض وراثية. ومن المعروف أن بعض الأمراض مثل أنيميا
البحر الأبيض المتوسط (ثلاثيميا) منتشرة في مصر ويمكن أن
تشخص قبل أن يحدث الحمل وبذلك يتجنب حدوث الحمل في طفل
مصاب بالمرض.
تتلخص فكرة العلاج في أن يتم تنشيط تبييض للزوجة
وبعد المتابعة بواسطة الموجات الصوتية تلتقط البييضات خارج
الجسم وتخصب بواسطة الحيوانات المنوية للزوج، وبعد 72 ساعة
من الإخصاب وهي مرحلة تكوين الجنين من عـــدة خلايا تصل
إلي ثماني خـــلايا متماثلة، تؤخذ إحدى هذه الخلايا لإجراء
الاختبار الوراثي لها ومعرفة ما إذا كان هذا الجنين مصابا
بمرض الثلاثيميا أم لا. وبعد ذلك ينقل إلى رحم الأم الأجنة
السليمة حتى يحدث الحمل ويولد طفل غير مصاب بهذا المرض.
ومن الأمراض الأخرى أيضاً التي يمكن أن تشخص وراثياً
في الجنين قبل زرعه في الرحم مرض سيولة الدم. وهذا المرض
يمكن تلافيه بمعرفة نوع الجنين ما إذا كان ذكرا أم أنثى
نظراً لارتباط بعض الأمراض الوراثية بنوع الجنين.
ولكن يجب أن نؤكد أن هذه التكنولوجيا المتقدمة
تستخدم فقط لتلافي حدوث الحمل في أطفال مصابين بأمراض
وراثية وليس لمجرد اختيار نوع الجنين بناء على الجنس.
والله الموفق. |