| شكرا أخى على إطرائك الجميل، وندعو الله
عز وجل أن يتقبل دعاءك لنا بالخير، ودعاءنا لك بأن يرزقك
الذرية الصالحة التي تقر بها عينك في القريب العاجل.. إنه
سميع مجيب. ويبدو من وصفك للحالة أخي الكريم أن
تأخر الحمل لديكما غير مسبب، وهذا في أغلب الظن؛ حيث إنك
ذكرت أن الطبيب أخبرك بأنه ليس لديك أي مشكلة، ونتائج تحليل
السائل المنوي يمكننا الحكم عليها من خلال:
- حركة الحيوانات المنوية.
- نسبة التشوهات فيها.
- نسبة الصديد في السائل المنوي.
- درجة لزوجة السائل المنوي.
وعلى هذا فمن البيانات التي ذكرتها نستطيع القول إن
عدد الحيوانات المنوية كافٍ بإذن الله تعالى حتى يحدث حمل
ونسبة الحركة عادية، فلا تقلق.
ولكن لم تذكر لنا درجة اللزوجة وعدد خلايا الصديد ولا
نسبة التشوهات في الحيوانات المنوية، لكنه لا يوجد ما يشير
إلى وجود أي مشكلة، خاصة أن طبيبك المعالج أكد لك ذلك، إضافة
إلى أنه لم يصف لك أدوية تشير إلى حدوث مشكلة معينة، فدواء
الترينتال trental يساعد على تنشيط الدورة الدموية بزيادة
تدفق الدم.
وبالنسبة للزوجة فيبدو أن كل شيء أيضًا سليم بفضل الله
سبحانه، ولكن لم تذكر لنا هل قامت الزوجة باستخدام منشطات
للمبايض، ومتابعة التنشيط بالموجات الصوتية أم لا؟ حيث إننا
في مثل تلك الحالات نلجأ إلى تنشيط المبايض لزيادة فرص
الحمل، كما أن ميلان الرحم لا يؤخر الحمل مطلقًا، وأنا
شخصيًّا لا أرجح استخدام تكنولوجيا التناسل المساعد (التلقيح
الصناعي) الذي اقترحته عليها الزميلة الآن قبل اللجوء إلى
تنشيط المبايض.
وخلاصة الكلام -أخي الكريم- أن علاج عدم القدرة على
الإنجاب غير المفسرة الأسباب يمكن باستخدام الأدوية المنشطة
للمبايض؛ وذلك لزيادة عدد البييضات التي يتم إخراجها مع كل
دورة لزيادة فرص الحمل.
ولا يفوتنا أن نذكرك بما هو أهم من كل ما ذكر وهو
الإكثار من الدعاء إلى الله عز وجل والاستغفار، فكما قال
تعالى: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ
غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا *
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ
جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا" صدق الله العظيم.
مع أطيب الدعاء بأن يرزقك الله تعالى من البنين
والبنات ما تقر به عينك. |