| أختنا الكريمة، السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.. تعتبر الأورام الليفية بالرحم من أكثر الأورام
الحميدة شيوعًا، ويوجد هذا الورم في حوالي 20% على الأقل من
النساء في سن الإنجاب.
وبالنسبة لحالتك عزيزتي فإن قرحة عنق الرحم لا تؤدي
إلى تأخير حدوث الحمل، وكذلك التهابات المهبل، أما الأورام
الليفية فيمكن أن تؤدي إلى تأخير حدوث الحمل، ولكن إذا كانت
قريبة من تجويف الرحم، أو في تجويف الرحم نفسه.
كذلك لا بد من تقدير مدى حجم الورم الليفي، فإذا كان
أقل من 2سم، وبعيدًا عن تجويف الرحم، فلا داعي لأي علاج له.
أما إذا كان أكثر من 2سم فهذا يعتمد على مدى قربه من تجويف
الرحم.
وعلى هذا فيجب عليك أن تقومي إما بعمل أشعة ملونة على
الرحم والأنابيب لمعرفة مدى قرب الورم الليفي من تجويف الرحم،
أو عمل منظار رحمي لتقييم تجويف الرحم تقييمًا مباشرًا.
وتتلخص إستراتيجية علاج الأورام الليفية في الآتي:
- علاج مسكن، عن طريق السيطرة على الأعراض.
- استئصال الورم الليفي، حينما تكون هناك رغبة في
الإنجاب.
- استئصال الرحم، ويستخدم كعلاج نهائي حاسم.
أي أننا نلجأ إما للعلاج الدوائي أو الجراحي، واستخدام
العلاج الدوائي في علاج تلك الأورام يعد حلاً جذابًا ووجوده
يعد بديلاً للجراحة في معظم الأحيان خاصة في البلاد المتقدمة.
أيضا يتم استخدام العلاج الدوائي قبل العمليات
الجراحية لتسهيل إجراء الجراحة، كما يجب التأكد من عدم وجود
أورام خبيثة في الحالات التي لا تعطي الاستجابة المتوقعة بعد
شهرين من العلاج.
أما بالنسبة للعلاج الجراحي فيقتصر اللجوء إلى الجراحة
على الأورام التي تسبب أعراضًا دائمة بالرغم من العلاج
الدوائي المنتظم والأورام التي تنمو بسرعة أو لا تستجيب
للعلاج الدوائي. ويكون العلاج الجراحي إما باستئصال الورم
نفسه أو باستئصال الرحم.
وفي النهاية فنحن لا نملك من أمر أنفسنا شيئًا غير
الأخذ بالأسباب، مع الدعاء للمولى القدير أن يعافيك، ويرزقك
الذرية الصالحة إن شاء الله تعالى. |