|
|
|
تشير إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة و الإحصاء إلى تناقص معدلات
الخصوبة عند المرأة بصورة كبيرة.. و هو ما طرح عدة أسئلة عن
الأسباب التى أدت إلى ذلك و هل تدخل عوامل البيئة من تلوث و ضوضاء
علاوة على الأطعمة فى الأمر أم أن هناك عوامل أخرى.
طرحنا الموضوع على المختصين فكانت إجابتهم صادمة د. طارق المحمودى
إستشارى النساء و التوليد قال : إن نسبة العقم فى الوقت الحالى لم
تزد كثيرا عن ذى قبل و هى عملية نسبة و تناسب فكلما زاد عدد السكان
زادت نسبة المصابين بالعقم إضافة إلى عدم قبول الناس للموقف كل هذه
الأسباب أدت إلى الإحساس بزيادة نسبة العقم و يضيف قائلا : إن
أسباب التأخر بين المواليد يرجع إلى إستخدام بعض وسائل منع الحمل
مثل اللولب و الحبوب و التى يؤدى إستخدامها إلى مشاكل تأخر الإنجاب.
أيضا من أسباب تأخر الإنجاب و الأطفال المشوهين و الملتصقين التلوث
بكافة أنواعه غذائى و بيئى و للتلوث البيئى تأثير خطير على القدرة
الجنسية عند الرجل فالرجل يتعرض لضغوط نفسية و عصبية تؤثر على
خصوبته و لذلك ينصح الأطباء الأزواج الذين يعانون من تأخر الإنجاب
أو عدمه مع عدم وجود مانع عضوى إلى الذهاب إلى الريف أو المجتمعات
البعيدة عن المدن و إزدحامها كالسواحل أو الريف أو الأماكن
الصحراوية و فى الكثير من الأحيان تكون النتيجة إيجابية فالبعد عن
أماكن التوتر العصبى و النفسى و التلوث له مردود إيجابى على
العملية الجنسية بوجه عام.
و تؤكد د. هيام فاروق أستاذة بالمركز القومى للبحوث أن هناك
إرتباطا قويا بين نوعية الغذاء الذى يتناوله الإنسان و بين الصحة
العامة بشكل عام و بين القدرة على الخصوبة على وجه الخصوص و نتيجة
للتلاعب فى الهندسة الوراثية للنباتات و و إزدياد حجمها أدى ذلك
إلى إختلال فى وظائف أجهزة الجسم.
و يرى د. محمد عبد النعيم سلام أستاذ الأمراض التناسلية بطب عين
شمس : أن العقم و تأخر الإنجاب و غير ذلك من الأمراض التناسلية
يرجع إلى سببين هما أولا : أسباب عضوية سواء عند الرجل أو المرأة
مثل ضعف هرمون الذكورة عند الرجل أو نزول الحيوانات المنوية ميتة
أو تشوه فى الخصيتين أو عند المرأة وجود عيوب فى الرحم و غير ذلك و
هنا يجب على الطبيب المعالج تحديد نوع العيب و علاجه و بعلاج العيب
يزول السبب و بالتالى يتمكن الرجل أو تتمكن المرأة من الإنجاب و
الأمراض الذكورية عند الرجال كثيرة كذلك الأمر بالنسبة لأمراض
النساء عند السيدات و قد يكون هناك عيب لا يمكن علاجه سواء عند
الرجل أو المرأة و هنا يجب على الزوجين الرضا بما قسمه الله لهما.
و قد يكون الرجل و المرأة من الناحية الطبية سليمين تماما و هنا
يجب البحث عن العامل النفسى و العصبى فقد يكون المريض لا يحتاج إلى
علاج طبى ويكون العلاج بيده هو سواء بالبعد عن مراكز الضغط النفسى
و العصبى أو بمحاولة كسر جمود الحياة التى يحياها.
|