Evidence based medicine
الصفحة الرئيسية الدليل الطبى استشيرينا دليل المراكز فهرس المقالات اتصلى بنا  
 
  للحجز السريع

Evidence based medicine

  الطب المسند فى مجال العقم
   

بقلم - د. هشام العنانى:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

يقتضى أسلوب الممارسه الطبيه إلى أدله وبراهين وأن يرجع الأطباء فى تدبير المشكلات التى تواجههم إلى معلومات صحيحه ذات صلة وثيقه بالموضوع وبهذا يتم تقديم أفضل خدمه ممكنه للمريض إلا أنه مما يؤسف له أن تأتى الدراسات العلميه لتؤكد باستمرار على أن القرارات لا تستند دائماً إلى أفضل الأدله العلميه المتوفرة.

ويقصد بالطب المسند هو الطب المبنى على الدليل وهذا الدليل مشتق من الأبحاث العلميه والدراسات الطبيه عالية الجودة.

ويعتمد الطب المسند على ايجاد السؤال الطبى الجيد وتنقيحه وتتبع الأدله العلمية الضرورية، وتقويمها بشكل انتقادى، وصولاً إلى كيفية تطبيق هذه الأدله على المرضى، وأخيراً تقويم آثار هذا التطبيق.

ومن ثم يستعرض الاستراتيجيات الضرورية لإدخال الأدله المستمدة من البحث العلمى فى الممارسة العلمية وتعزيز ثقافة دائمة للممارسة المستندة إلى الأدلة فى مجال الرعاية الصحية الأولية، والتأكيد على دور القواعد الإرشادية للممارسة السريرية فى هذا المجال، بالإضافة إلى دور تقنية المعلومات وسبل التوصل إلى مصادر الأدلة المختلفة، واستخدام الأنظمة الحاسوبية لتدعيم القرار واستراتيجيات التعليم الطبى المستمر.

وهو أسلوب الارتكاز إلى أفضل الأدلة العلمية المتوفرة عند اتخاذ القرار فى الرعاية. وهناك أمثلة عديدة تدل على أن الكثير من التدخلات العلاجية التى سيقوم بها الأطباء – لأنها "بديهية" أو "منطقية" – قد لا تكون بالضرورة مفيدة للمرضى. مثل اختبار بعد الجماع حيث أن هناك دراسات منشورة ذات جودة عالية (تجارب عشوائية مضبوطه بالشواهد Randmized controlled clinical trials, RCTs) تؤكد أن هذا الاختبار المنطقى غير فعال فى توقع حدوث الحمل أو سب تأخره ولكن لم يؤثر ذلك فى سلوك الأطباء لأسباب مختلفه.

مثال: كان الأطباء فى الغرب دائماً يوصون بأن يوضع الرضع على بطونهم حين النوم وذلك خوفاً من الارتجاع أو الاختناق مما يؤدى إلى وفاة الرضع بشكل فجائى. وفى ثمانينات القرن العشرين تساءل بعض الأطباء عما إذا كان هناك دليل يدعم هذه الممارسه، واتضح أن نسبة الوفيات نتيجة للإصابة بمتلازمة الوفاة المفاجئة للرضع كانت أقل بكثير لدى الأطفال الذين يرقدون على ظهورهم مما أدى إلى إنشاء البرنامج الوطنى "النوم على الظهر" وتطبيقه فى الولايات المتحدة الأمريكية. ولو طرح هذا السؤال قبل ذلك بعشرين سنة، ربما أمكن إنقاذ عشرات الآلاف من الأرواح.

وفى نهاية ثمانينيات القرن العشرين، لاقى عقار إينكانيد وفليكانيد رواجاً كبيراً باعتبارهما الأدوية المنظمه لدقات القلب ويرجع ذلك إلى قدرتهما على السيطرة على عدم الانتظام البطينى ولكن أظهرت تجربة معشاة كبيرة ومضبوطه بالشواهد أن نسبة الوفيات كانت أعلى بكثير بين من تلقوا أحد هذين العلاجين مقارنه بالشواهد (من لم يتلقوا العلاج). وهذا يوضح مشكلة الاعتماد على نتائج وسطية أو نتائج تتعلق بالداء فقط.

وقد تكون فى بعض الأحيان العلاجات المنطقيه ضارة ومثال ذلك العلاج بالهرمونات فى مرحلة ما بعد انقطاع الطمث حيث أن كثير من الأطباء مايزالون يكتبون الهرمونات للسيدات مع أن الدراسات العلمية أثبتت أضرارها الأكيدة مثل السكتة القلبية.

ان المعوق الأساسى عند الاطباء لممارسة الطب المبنى على الأدلة هو كثرة المرضى وبالتالى عدم توفر الوقت الكافى لممارسة الخطوات الرئيسية فى الطب المستند إلى الأدلة مثل صياغة الأسئلة على نحو قابل للإجابة، تتبع الأدله، وتقييمها انتقادياً، ومن ثم وضعها موضع التنفيذ وتقييم فعاليتها.
فقد يكون من الصعب (إن لم يكن متعذراً) فى بعض الأحيان أن نجد أدلة تتعلق بجميع القضايا التى تهمنا وتهم مرضانا، ولكن بالمقابل لا يمكن أن نتجاهل أن هناك عدداً هائلاً من الأدلة البحثية المرتبطة بالقضايا والمشكلات التى نواجهها بكثرة فى ممارستنا الطبية. ليس ذلك فحسب، بل أصبحت هناك سبلاً حديثة تيسر لنا الوصول إلى كثير من الأدلة الهامه فى ممارستنا الطبية خلال وقت قصير والاستفادة منها إلى الحد الأقصى. دون إغفال تفهم أولويات المرضى وأسرهم واختياراتهم المببنيه على معتقداتهم وقيمهم ومواقفهم من الأمور.

إننا بالتأكيد نتفاعل أكثر مع ما نقرؤه بلغتنا الأم، حيث ننتهى من قراءته سريعاً ونستوعبه بسهولة وتتسلل الأفكار إلى أذهاننا دون مجهود يذكر فيعيننا ذلك على التأمل والتدبر على نحو أفضل فيما نقرأ.

ومن أمثلة النتائج التى أثبتتها أبحاث الطب المسند فى مجال العقم:

  • هناك ثلاث تحاليل أساسيه لتحديد سبب العقم:

  1. تحليل السائل المنوى للزوج

  2. تحليل هرمون البروجستيرون فى الدم للزوجه فى اليوم 21-22 من بداية الدورة

  3. الأشعه بالصبغه على الرحم والأنابيب

  • إذا كانت الدورة منتظمه فليس هناك داع لعمل تحليل لهرمونات TSH / Prolactin

  • الموجات فوق الصوتيه ثلاثية الأبعاد ليست لها مزايا تفوق الموجات فوق الصوتيه العادية فى حالات تأخر الحمل إلا فى الحالات التى يشتبه فيها بوجود تشوهات خلقيه فى الرحم.

  • دواء الكلوميد دواء فعال ويجب استخدامه فى حالة تنشيط المبيض لحالات تكيس المبايض.

  • إذا فشل دواء الكلوميد يتم الأستعانه بأبر تنشيط المبيض

  • عند تنشيط المبيض يجب متابعة التبويض بالموجات فوق الصوتيه للتيقن من نجاح تنشيط المبيض وتوقيت الجماع عند إكتمال نمو البويضه.

  • إذا نجح تنشيط المبيض ولم يحدث حمل خلال ستة أشهر فالأفضل أن يتم التلقيح الصناعى بعد إكتمال نمو البويضه

  • إذا كانت الأشعه بالصبغه على الرحم والأنابيب غير سليمه فلابد من عمل المنظار

  • الحقن المجهرى يتم إجراؤه فى حالة تكرار فشل أطفال الأنابيب / فى حالة عقم الرجال

هذه النتائج التى توصل اليها الطب المسند أصبح من العسير مجادلتها الآن بمجرد أراء مرسلة أو حتى أراء مجموعة من الخبراء، لأنها من واقع تجارب سريرية عشوائية مضبوطة بالشواهد.

   
موضوعات ذات صلة
ناقش هذا الموضوع
اطبع هذا الموضوع
ارسل هذا الموضوع


ادخل البريد الاليكترونى

   

العودة للصفحة السابقة

 

Source: Original

 

Edited By: Dr. Hesham G. Al-Inany

 

Last Updated: 21-Apr-2005


الصفحة الرئيسية | الدليل الطبى | استشيرينا | أهم المراكز | فهرس المقالات | اتصلى بنا

شروط الاستخدام (Terms of Use) | سياسة الخصوصية (Privacy Policy) | السياسة الاعلانية (Advertising Policy)

جميع الحقوق محفوظة لموقع خصوبة دوت كوم ©2002-2010
يحظر نشر أو نقل أو اقتباس أى مادة إعلامية أو علمية من هذا الموقع بدون إذن كتابى مسبق من صاحب حق النشر