|
استخدم الجراحون الألمان لأول مرة ملقطا هزازا بتردد كهربائي
عال يضمن تسريع التئام الشرايين الكبيرة والأنسجة المقطوعة في
عمليات استئصال الرحم.
وذكر الدكتور فولفغانغ زوبكة من عيادة الأمراض النسائية في
جامعة توبنغن أن نجاح استخدام الملقط المهتز يعد بتطوير عمليات
استئصال الرحم بشكل يتيح للمريضة الخروج من المستشفى بعد يومين فقط
من إجراء العملية.
وأكد جراح الأمراض النسائية المعروف أن عملية «اللحم
الحرارية» باستخدام الملقط المهتز تضمن أقل ما يمكن من الآلام
للمريضة واسرع ما يمكن من اندمال للجروح لأنها تتفادى خياطتها
وتقلل مخاطر النزف. ويعود الفضل في هذه العمليات إلى ملقط جراحي
مهتز يطلق عليه اسم «ملقط التخثير الحراي».
ويتلقى الملقط تيارا كهربائيا يتردد بدرجة معينة ويعمل على
لئم الشرايين المقطوعة بعد انتهاء العملية حراريا بسرعة عالية.
ويستخدم الملقط في هذه الحالة تقنية تسخين ودمج أنسجة الكولاجين في
الجرح بهدف لحم الأوعية الدموية.
وتنتج عن العملية حسب وصف الدكتور زوبكة «حاشية» عريضة من
الأنسجة الملتئمة التي ينبغي قصها بواسطة المقص الطبي.
وحسب التقرير الذي قدمه زوبكة أمام ندوة دولية حول سرطان
الرحم أقامتها مجلة "ميديكا بريفيو" فأن تقنية الملقط المهتز حولت
عمليات استئصال الرحم إلى عمليات مصغرة تجري عبر المهبل ولا تحتاج
إلى فتح البطن. ويجري هنا قطع سقف المهبل بهدف توسيع المكان قليلا
ثم قص العضلات الرابطة للرحم بالحوض وقبة الرحم والأوعية الدموية
بواسطة المقص.
ويجري بعد استئصال الرحم في الحال لحمها بواسطة الملقط
المهتز وتتبعها خياطة سقف المهبل من جديد.
تم تجريب الملقط وطريقة العمل في جامعة توبنغن الألمانية حيث
اثبت نجاحه بشكل كبير. وتكشف العمليات التي أجريت بالتعاون مع
الشركة المصنعة بأن معظم النساء اللاتي تم إخضاعهن للعمليات بواسطة
الملقط المهتز قد غادرن المستشفى بعد يومين فقط من العملية. |