|
نشرت مجلة طب التكاثر البيولوجي التي تنشر على الانترنت مقالة
مهمة عن فصل الحيوانات المنوية للمبتلين بعدم القدرة على الانجاب.
ومما هو معروف ان الطريقة المتبعة حاليا في فصل الحيوانات
المنوية السليمة التي تستخدم في طريقة ما يعرف باطفال انبوب
الاختبار تتضمن استخدام اجهزة خاصة لمعاملة نماذج المني تقوم على
دوران النموذج بسرع عالية جدا مما يساعد الحيوانات المنوية الميتة
على اطلاق مواد مؤكسدة قد تتلف الحيوانات المنوية السليمة.
قد تساعد الطريقة الحديثة التي طورت مؤخرا الملايين من
الرجال العقيمين الذين لم يحالفهم الحظ بتكوين حيوانات منوية سليمة
قادرة على تلقيح البيضة وفي سعيهم للانجاب والتمتع بنعمة الابوة
التي لا ينتبه اليها الا من فقدها.
ويذكر الباحثون ان الطريقة الجديدة تعتبر تطورا واضحا عن
الطريقة المتبعة لانها لا تسبب اي تلف لاي من الحيوانات المنوية
السليمة والضرورية في عملية التلقيح.
تشير التقديرات الى ان اربعين بالماءة من اسباب العقم تكمن
في الرجال من بينها خلل في قابلية الحيوان المنوي على التحرك
السليم. وفي الوقت الذي تساعد فيه الطريقة المتبعة حاليا الرجال
ممن لا تنتج خصياتهم كميات كبيرة من الحيوانات المنوية يبين
الباحثون من جامعة ميتشيغان الامريكية ان الطريقة الجديدة قد تساعد
الرجال الذين تنتج خصياتهم كميات قليلة جدا من الحيوانات المنوية .
تتضمن الطريقة الجديدة اتباع سبيل في الهندسة الطبية
البيولوجية التي تتعامل بطريقة مجهرية مع حركة السوائل. وهذه
الطريقة تتمحور على نفس اساس فصل الجينات وتبويبها.
ويستخدم جهاز صغير لا يتعدى حجم العملة المعدنية الصغيرة
لفصل النموذج على اساس سرعة الجريان. تتحرك الحيوانات المنوية
السليمة القادرة على الحركة بحرية خلال احدى القنوات في حين تمر
الحيوانات عديمة الحركة في الممر الثاني من الجهاز.
يقول الباحث الثاني الدكتور شوشي تاكاياما ان الجهاز يمرر
النموذج على اساس خاصية الشد السطحي والجاذبية gravity and surface
tension ستخرج الحيوانات المنوية التي تتمكن من السباحة بحرية من
فتحة والحيوانات الضعيفة من الفتحة الاخرى.
يبين البحث ان النماذج المستخدمة التي لا تحوي سوى على اربعة
واربعين بالماءة من الحيوانات المنوية القادرة على الحركة قبل
ادخالها الى الجهاز يرتفع فيها نسبة الحيوانات المنوية القادرة على
الحركة الى ثمان وتسعين بالماءة.
كما ان الاختبارات بينت ان استخدام الجهاز لم يؤثر على نوعية
الحيوانات المنوية من ناحية جودتها. وتعتبر هذه الناحية ذات اهمية
كبيرة اذا ما اخذ بنظر الاعتبار ان الطريقة المتبعة حاليا قد تتلف
الحيوانات المنوية الصحيحة.
ومن الجدير بالذكر ان البحث المذكور قد تناول طريقة فصل
الحيوانات المنوية ولم يشمل استخدام الحيوانات المنوية في التلقيح
الفعلي رغم ان الباحثين يعتبرون نتائجهم مشجعة جدا. ويضيف الباحثون
ان نتائج بحثهم هذا لن ياخذ طريقه الى التنفيذ الفعلي قبل عدة
سنوات لاستكماله. |